المقداد السيوري
330
كنز العرفان في فقه القرآن
وأحرم إذا دخل الحرم وأحرم [ إذا ] دخل في الشهر الحرام وفيه ضعف . وللصيد أحكام وتفاصيل مستفادة من البيان النبويّ مذكورة في كتب الفقه فليطلب هناك . الرابعة : « جَعَلَ الله الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ والشَّهْرَ الْحَرامَ والْهَدْيَ والْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الله يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وأَنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( 1 ) . قد تقدّم شيء من بحث هذه الآية في الصلاة ( 2 ) بقي هنا فوائد : 1 - قيل معنى قوله : « قِياماً لِلنَّاسِ » أي في معاشهم ومعادهم يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف ويربح عنده التجّار ويكثر مكاسبهم ، الحاصل ذلك من الاجتماع عندها من سائر أطراف الأرض . وقيل معناه لو تركوه عاما واحدا لا يحجّونه لهلكوا رواه علي بن إبراهيم عنهم عليهم السّلام « قال ما دامت الكعبة يحجّ الناس إليها لم يهلكوا فإذا هدمت أو تركوا الحجّ هلكوا » ( 3 ) . 2 - « الشَّهْرُ الْحَرامُ » اللَّام فيه للجنس وهو أربع ثلاثة سرد [ وهو ] ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم وواحد فرد وهو رجب وهي الأشهر الحرم المشار إليها في قوله : « مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ » ( 4 ) وسمّيت بذلك لتحريمهم القتال فيها وكانوا ينصلون أسنّتهم ويتفرّغون لمعايشهم وصلاح أحوالهم . 3 - « والْهَدْيَ والْقَلائِدَ » أي وجعل الهدي والقلائد مشروعين لانتفاع
--> ( 1 ) المائدة : 97 . ( 2 ) راجع ص : 92 . ( 3 ) مجمع البيان ج 3 ص 247 . ( 4 ) براءة : 33 .